مواقع التواصل «تتبرأ» من التحيز بـ«حرب المنشورات المسيئة»

اتجهت مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخرا، لتبييض ساحتها باتخاذ خطوات إيجابية، نحو إزالة المحتوى الذي يحض على الكراهية والعنصرية والعنف، وهي المنشورات التي تعرف بـ«المسيئة»، بعد اتهامات في أكثر من مناسبة بدعم تلك المواقع لأطراف على حساب أخرى. » مجلس مراقبة فبعد أن اتهم أربعة أعضاء جمهوريين بمجلس الشيوخ الأمريكي، في سبتمبر الماضي، في رسالة إلى مارك زوكربيرج الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك»، موقع التواصل الاجتماعي بقمع آراء المحافظين، أكد متحدث باسم الشبكة اعتزامها تعيين أعضاء مجلس لمراقبة المحتوى خلال العام الحالي، مهمته سلطة تحديد السياسات وليس فقط القدرة على مراجعة أصعب القرارات المتعلقة بالمحتوى. ونشر «فيسبوك» بالتزامن مع تصريحات متحدثه، أيضا قائمة بالقيم التي تراعيها عند اتخاذ قرارها بشأن حذف أي محتوى، وتتضمن التوثيق والسلامة والخصوصية والكرامة، إلا أنها أشارت إلى أنه في بعض الحالات تبقي على بعض المحتوى الذي ينتهك هذه القواعد إذا كان في ذلك مصلحة عامة أو كان المحتوى ذا قيمة. » التعلم الآلي وأزال قبل أيام قليلة موقع التدوينات القصيرة «تويتر» أكثر من 50 في المئة من التغريدات التي تم تحديدها على أنها مسيئة، ويتم الآن تحديدها بواسطة أدوات الإشراف التلقائية الخاصة به أولاً ثم تتم إزالتها، دون الاعتماد على أي شخص للإبلاغ عنها. وقالت تويتر: إن التحسينات التي أدخلت على نموذج التعلم الآلي للتعرف على التغريدات، التي تثير مشاكل مكنت من الاعتدال بشكل أسرع. » تزايد الإساءة وأوضحت أن عملية الإبلاغ الآلي عن التغريدات المسيئة ارتفعت في الربع الثالث من العام الجاري 2019 بعد أن كانت نسبتها 43 في المئة في الربع الثاني و38 في المئة في الربع الأول. ولا تمثل هذه النسب كل التغريدات المسيئة على تويتر، بل فقط التغريدات التي أزالتها المنصة بعد التأكد من أنها مسيئة، بحيث لا يتم حساب التغريدات الإشكالية، التي لم تلاحظها المنصة أو التي اختارت عدم إزالتها. » مشرفون بشريون وأوضحت المنصة أنها ترسل المزيد من التغريدات المحددة على أنها مسيئة إلى المشرفين البشريين للمراجعة، وأن المراجعات كانت تحدث بشكل استباقي وأسرع من ذي قبل، مما قلل بشكل إجمالي من المحتوى المسيء. ويمثل الاعتماد على تقارير المستخدمين والمديرين البشريين لإزالة إساءة الاستخدام تحديًا شبه مستحيل على منصة بمقياس تويتر، وهذا هو السبب في تحولها إلى أدوات التعلم الآلي لأتمتة معظم العملية، تمامًا كما تفعل فيسبوك. ووفقًا للشركة، فإن هذه الزيادة تُعزى إلى حد كبير إلى تحسين نماذج التعلم الآلي الخاصة بها في الربع الثالث من أجل اكتشاف الانتهاكات المحتملة لسياستها، وذلك بالرغم من أن هذه السياسات لا تنطبق دائمًا على الجميع على قدم المساواة. » خطاب الكراهية أما شبكة يوتيوب، فأعلنت في سبتمبر الماضي أنها أزالت نحو 100 ألف مقطع فيديو وأكثر من 17 ألف قناة، إضافة إلى أكثر من 500 مليون تعليق يحتوي على خطاب الكراهية، في الفترة من أبريل إلى يونيو الماضي، وأوضحت أن ما أزالته يشكل ما يزيد بمقدار خمسة أضعاف عما أزالته في الأشهر الثلاثة السابقة. » إزالة المزيد وأشارت إلى أنها قامت في يونيو بتحديث سياسة خطاب الكراهية لتشمل فرض حظر على محتوى المتطرفين البيض، وإزالة مقاطع الفيديو التي تنفي وقوع الفظائع المُوثقة، مثل محرقة الهولوكوست، وحادث إطلاق النار الذي وقع في مدرسة ساندي هوك الابتدائية بالولايات المتحدة الأمريكية بالعام 2012. وذكرت يوتيوب أنها كانت قادرة على إزالة المزيد من المحتوى غير المرغوب فيه قبل أن تتم مشاهدته على نطاق واسع، وهي الجهود التي أدت إلى انخفاض بنسبة 80% في عدد مرات مشاهدة المحتوى، الذي تم فيما بعد انتهاكه لقواعدها.

—————-
نقلا عن اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق