أنظمة تحذير أحزمة الأمان هي هدف جديد للحكومة الأمريكية

لقد شهدت رحلة السلامة على الطرق العديد من التطورات على مر السنين، ومن بينها، لا تزال أحزمة الأمان يقف كحارس قوي للحياة على طرقاتنا، وإن تطور هذا الجهاز المتواضع والمنقذ للحياة له تاريخ طويل، ولا يمكن المبالغة في أهميته في تخفيف الإصابات ومنع الوفيات، وإدراكًا لأهميتها، تقترح الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) التابعة لوزارة النقل الأمريكية أن تصبح أنظمة التحذير من استخدام أحزمة الأمان إلزامية.

أهمية أنظمة تحذير أحزمة الأمان في السيارات

على الرغم من الوعي الواسع النطاق بأهمية حزام الأمان، لا تزال هناك حاجة ماسة لزيادة استخدامه، ولقد واجهت NHTSA هذا التحدي بشكل مباشر من خلال اقتراح قاعدة تفرض أنظمة تحذير متقدمة لحزام الأمان في سيارات الركاب والشاحنات ومعظم الحافلات وغيرها من المركبات التي يبلغ وزنها الإجمالي 4,500 كجم أو أقل، وتسعى هذه القاعدة إلى التوسع في نظام التحذير الحالي بشأن حزام الأمان من خلال طلب تنبيهات مرئية ومسموعة ليس فقط لمقعد السائق ولكن أيضًا لمواضع الجلوس الأخرى.

أنظمة تحذير أحزمة الأمان في السيارات
أنظمة تحذير أحزمة الأمان في السيارات

والإحصائيات مثيرة للقلق: ففي عام 2021، توفى ما يقرب من 43,000 شخص على الطرق في الولايات المتحدة، وحدثت نصف هذه الوفيات في السيارات غير المزودة بأحزمة الأمان، ومن الممكن أن تكون القاعدة المقترحة، في حالة تنفيذها، بمثابة إجراء مضاد قوي لهذا الواقع المرير، ومن خلال تعزيز أنظمة التحذير من ربط حزام الأمان، تهدف الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) إلى تعزيز ثقافة السلامة والمسؤولية، وحث الأفراد على ربط حزام الأمان لحمايتهم.

ومن المهم ملاحظة أن أحزمة الأمان تتمتع بسجل حافل في تقليل مخاطر الوفاة والإصابة، وتقدر NHTSA أن المتطلبات المقترحة يمكن أن تمنع ما يقرب من 300 إصابة غير مميتة وأكثر من 100 حالة وفاة سنويًا، وعلى الرغم من التقدم الكبير في معدلات استخدام أحزمة الأمان خلال العقد الماضي، إلا أن هناك مجال للتحسين واضح، لا سيما بين ركاب المقاعد الخلفية حيث تتخلف معدلات الاستخدام باستمرار عن تلك الخاصة بركاب المقاعد الأمامية.

أحزمة الأمان
أحزمة الأمان

وفي الختام، في الشهر الماضي فقط، قدمت NHTSA اقتراحًا آخر لتغيير القواعد يقضي بفرض أنظمة مكابح الطوارئ الأوتوماتيكية (AEB) في سيارات الركاب، وبناءً على هذه الخطوة، تمتد رؤية الوكالة لتشمل الشاحنات والحافلات الثقيلة أيضًا، والمركبات التي يتجاوز وزنها الإجمالي 4,500 كجم، وإن التأثير المحتمل لهذا التوسع هائل، حيث يتم إنقاذ ما يقدر بنحو 155 شخصًا سنويًا ومنع وقوع 8,814 إصابة، ويهدف هذا النهج القائم على التكنولوجيا إلى معالجة الإحصائيات الهامة لحوادث التصادم الخلفية، حيث يستهدف أكثر من 19,000 حادث بين المركبات سنويًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق