تعرف على أبرز التحديات التي تواجه السيارات الكهربائية حول العالم

شئنا أم أبينا، فالسيارات الكهربائية هي بكل بساطة المستقبل الذي لا مفر ولا مهرب منه.. فالوقود المستخدم في محركات الإحتراق الداخلي لن يدوم طويلاً، حتى وان دام فإن البيئة لن تكون قادرة على تحمل المزيد من العبء الخاص بعوادم السيارات ووسائل النقل والمصانع وغيرهم.

وتواجه السيارات الكهربائية العديد من التحديات المختلفة حول العالم.. شأنها شأن اي منتج جديد نسبياً على البشر.

في التقرير الآتي، سنستعرض تفصيلياً التحديات المختلفة التي تواجهها السيارات الكهربائية حول العالم، ومناقشة مدى صحة تلك الإدعائات.. والى اي نقطة وصلت تلك التحديات حالياً؟

الصوت ومتعة القيادة

واحد من أهم وأبرز التحديات التي تواجه السيارات الكهربائية هو صوتها الغير موجود والصمت المتناهي فيها، بجانب متعة القيادة التي سلبت منها بالتبعية.. فأصبحت السيارات بلا روح ولا حماسة.

فبالنسبة للجزء الأول من الإدعاء، تقوم الشركات الكهربائية حالياً بالتعاون مع موسيقيين عظماء بتطوير أصوات خاصة بالسيارات الكهربائية لتضيف لها روحاً من الحماسة متى قرر السائق ان يحتاجها.. حيث قامت مثلاً شركة “بي ام دابليو” بالتعاون مع عملاق الموسيقى “هانس زيمر” بإنتاج الأصوات الخاصة بسياراتهم الكهربائية.. فالفكرة كلها تتمحور حول توافر أصوات من نوع مختلف عن أصوات محركات الإحتراق الداخلي.

اما عن متعة القيادة، فتتلخص الإجابة بكل بساطة في ان السيارات الكهربائية ممتعة للغاية ولكن بشكل مختلف عن السيارات ذات محركات الإحتراق الداخلي.. فمثلاً تتمتع السيارات الكهربائية بعزم دوران لحظي حاضر بشكل كامل من السكون التام، تلك النقطة التي تمكن السيارات من تحقيق أرقام تسارع من 0 – 100 كم/ ساعة سريعة للغاية وبدون أدنى مجهود يذكر!

فالسيارات الكهربائية ممتعة بالفعل، ولكن بشكل مختلف.. لن تتمتع بالأصوات الميكانيكية الصادرة من محرك الإحتراق الداخلي، لكنك ستتمتع بالتسارع اللحظي المخيف.. الخ…

زمن الشحن الطويل وعدم القدرة على قطع المسافات الطويلة

شأنها شأن اي تكنولوجيا جديدة نسبياً، تخضع السيارات الكهربائية للتطوير برتم بطيئ نسبياً في بدايتها بسبب إهتمام قدر قليل من العملاء بها، وتحقيق أرباح بسطية نسبياً.

الا انه وبمرور الوقت وتزايد نسبة المبيعات وتزايد نسبة الإستثمارات وميزانيات البحث والتطوير، ستكون تلك التحديات في خبر كان.. المسألة كلها مسألة وقت، فنذكر جميعاً في بدايات القرن الفائت حينما كانت السعة اللترية الخاصة بالسيارات تتراوح بين 10 آلاف و 12 الف سي سي وبقوة بالغة التواضع.. الا اننا الآن نمتلك محركات مكونة من 4 إسطوانات و حتى 3 إسطوانات وبسعة 1.4 لتر تربو وبقوة 150 حصان وذات إستهلاك وقود منخفض وفعًال للغاية.

لو ان أحدهم ابلغنا في بدايات القرن الماضي اننا سنمتلك في عصرنا الحالي محركات بسعة لترية تبلغ 1.4 لتر او حتى 1.0 لتر فقط وبقوة حصانية تتراوح بين 120 و 150 حصان لكنّا قلنا ان هذا الكلام هو درب من دروب الخيال.

فالموضوع كله مجرد “وقت” حتى تتطور آليات جديدة فعّالة لتخفيض زمن الشحن وزيادة القدرة على قطع المسافات الطويلة بسهولة وبساطة.

محطات الشحن القليلة نسبياً

كما ذكرت سابقاً، فان عدد محطات الشحن قليلة نسبياً بسبب ان مستهلكي السيارات الكهربائية عددهم قليل نسبياً اذا ما تمت مقارنته بعدد مستهلكي السيارات ذات محركات الإحتراق الداخلي.. فبمجرد ان تبدأ اعداد السيارات الكهربائية في الإزدهار بشكل كبير، ستقوم الشركات الخاصة بالإستثمار في تلك النقطة والعمل على تعظيم الربح الخاص بها.

كل هذا يأتي بجانب الحكومات التي بدأت بالفعل في زيادة عدد محطات الشحن الخاصة بتلك السيارات.. فها هي مصر تقوم بإنشاء 3 آلاف محطة لشحن السيارات الكهربائية وقادرة على خدمة عدد 6 آلاف سيارة كهربائية في نفس ذات اللحظة.

قِس الأمور على ذلك، فالأمر كله مجرد “مسألة وقت” لا اكثر او اقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق